الشيخ حسن الجواهري
452
بحوث في الفقه المعاصر
غيبة المستحقين في الوقف الذري : إن الوقف الذري ينقسم إلى قسمين : الأوّل : الوقف الذري الذي يكون أصحابه منتشرين في أرض الله الواسعة بحيث يكون صرفه للكل متعذّراً ، كأبناء أبي طالب ، أو أبناء حاتم الطائي ، أو أبناء الإمام الصادق ( عليه السلام ) . الثاني : الوقف الذري الذي يكون أصحابه محصورين بحيث يكون صرفه للكل ممكناً ، كما إذا وقف على أولاده المحصورين ثم على أولاد أولاده المحصورين أيضاً . أما الأوّل : فقد ذكر صاحب الجواهر تقسيم الريع للموجودين في مكان الوقف على السوية عند بعض الأصحاب أو على التفاوت عند بعضهم ، وبعضهم ذكر أن الموجودين هم مورد لصرف ريع الوقف الذري ، فيجوز اعطاء الريع لبعضهم . قال في جواهر الكلام : « لو وقف على العلويين وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ، ولا يجب تتبع من لم يحضر فإن الجميع ( إذا كان الوقف على الفقراء أو العلويين أو بني أب منتشرين ) من واد واحد ، في عدم إرادة الاستيعاب . . . وفي الدروس . . . ولا يجب التسوية بخلاف المنحصرين . . . إلاّ أن ما في أيدينا من العرف في أمثال ذلك على خلافه وأنه لا فرق بينه ( الوقف على غير المحصورين ) وبين الزكاة والخمس ( في كونهم مصرفاً للوقف ) » ( 1 ) . وأما الثاني : وهو يقتضي أن يقسم الريع بينهم بالسوية ويحفظ نصيب
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 115 و 116 .